رفيق العجم
660
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الحكم ، كإسقاط قضاء الصلاة عن الحائض تعليلا بالحرج والمشقة ، فإنه ظهر تأثير جنس الحرج في إسقاط قضاء الصلاة كتأثير مشقة السفر في إسقاط قضاء الركعتين الساقطتين بالقصر ، وهذا هو الذي خصّصناه باسم الملائم وخصصنا اسم المؤثر بما ظهر تأثير عينه . ( مس 2 ، 319 ، 9 ) - ( من المؤثّر ) ما ظهر تأثير جنسه في جنس ذلك الحكم وهو الذي سمّيناه المناسب الغريب لأن الجنس الأعم للمعاني كونها مصلحة والمناسب مصلحة وقد ظهر أثر المصالح في الأحكام ، إذ عهد من الشرع الالتفات إلى المصالح ، فلأجل هذا الاستمداد العام من ملاحظة الشرع جنس المصالح اقتضى ظهور المناسبة تحريك الظن ، ولأجل شمة من الالتفات إلى عادة الشرع أيضا أفاد الشبه الظن ، لأنه عبارة عن أنواع من الصفات عهد من الشرع ضبط الأحكام بجنسها ككون الصيام فرضا في مسئلة التبيين وككون الطهارة تعبّدا موجبها في غير محل موجبها . ( مس 2 ، 320 ، 2 ) - المؤثّر من خاصيته أن يستغني عن السبر والحصر فلا يحتاج إلى نفي ما عداه لأنه لو ظهر في الأصل مؤثر آخر لم يطرح بل يجب التعليل بهما ، فإن الحيض والردة والعدة قد تجتمع على امرأة ويعلّل تحريم الوطء بالجميع ، لأنه قد ظهر تأثير كل واحد على الانفراد بإضافة الشرع التحريم إليه . ( مس 2 ، 321 ، 16 ) - كون الوصف مؤثرا في الحكم في موضع ما : لأن معنى كونه مؤثرا هو : أن الحكم حصل به ومن أثره ، وأن الشارع نصبه علّة موجبة ، وقد عرف ذلك بالإجماع ، فصار كما لو عرف ذلك بالنص والإيماء . ( ش ، 140 ، 11 ) - المؤثّر . . . وهو : الذي دلّ النص أو الإجماع على كونه علّة للحكم في محل النص أو في غير محل النص . فهذا الذي رأينا تلقيبه : بالمؤثر ، ليتميّز الجنس عن الجنس ، وإلا فتسمية المناسب والملائم مؤثرا ، وتسمية المؤثر مناسبا وملائما متّجهة . فكان ما جعل علّة للحكم ، فإنما جعل علّة : لأن الشارع جعله علّة ؛ لا لمناسبته ؛ ولكن المناسبة قد تكون تعريفا وتنبيها على جعل الشرع إيّاه علّة - عند بعض العلماء - وما عرف جعل الشرع إيّاه علّة ، فقد عرف تأثيره : إذ لا معنى للتأثير إلا حصول الحكم من أثره وبسببه . ( ش ، 144 ، 12 ) - بيان المناسب . وليس يتميّز عن المؤثّر بذاته ، وإنما يتميّز عن المؤثر بأن ليس من جهة النص والإجماع دلالة على كونه علّة ، بل لا دلالة عليه سوى مناسبته . وما دلّ الإجماع على كونه علّة وسببا ، قد يناسب : كالصغر يناسب الولاية . ( ش ، 147 ، 12 ) - الملائم ، فوجهه : أن المناسب ينقسم إلى ما يلائم معاني الشرع ، ويجانس تصرّفاته في ملاحظة المعاني . وإلى ما يكون غريبا : لا يلفى له جنس . فالذي ذهب إليه الجماهير : أن المناسب لا يكون علّة إلا